عاجل

هل تضم مقبرة توت عنخ آمون رفات الملكة نفرتيتي؟.. دراسة تفتح اللغز من جديد
الوفد الإسرائيلي يغادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أزمة سد النهضة تشتعل من جديد.. إثيوبيا ترد على مسؤول مصري بأقسى العبارات
مصر: تراجع الدولار يضغط على أسعار الذهب
صفوي يحدد ما الذي أعده الحرس الثوري وإيران من “دفاع موزاييكي” لمواجهة أي غزو بري أمريكي
اكتمال صفوف منتخب مصر لـ”معسكر سبتمبر” بعد التحاق 3 لاعبين.. من هم؟
بعد كشف ترامب عن “عقد اجتماع مع وفد إيران”.. ماذا قالت طهران؟
مصدر أمني إيراني يرد على ترامب: مستعدون لكافة السيناريوهات ولا نخشى توسيع الحرب
أحمد العوضي معتذرًا : “أدين لياسمين عبد العزيز بالكثير”
نيويورك.. يهود يحيون ذكرى فلسطينيين قتلوا في غزة بمناسبة “يوم الغفران”
بعد انضمامه للمعسكر.. صلاح يخطف الأنظار في مران منتخب مصر بهدف “لوب” جميل
ليس صلاح.. نجم مصري وحيد يقتحم قائمة أغلى لاعبي تصفيات أمم إفريقيا
الجامعة العربية تشيد بنجاح سوريا في التعامل مع التحديات وتعلن استعدادها لاحتضان دمشق
شقيق الأميرة ديانا يكشف للمرة الأولى تعرض أخته للتحرش الجنسي من رجل أعمال مصري شهير
بعد الإجراء الأمريكي.. إعادة ترتيب مفاجئة لوجود بنك مصر في الإمارات

# صنّاع التفاهة يتصدرون… والأدباء في الظل

بقلم / خديجة بن عادل

في زمنٍ تتسابق فيه الأصوات وتضيع فيه المعايير، لم يعد يُقاس التأثير بعمق الكلمة ولا بثقل المعنى، بل بعدد “المتابعين”، وكمية “الإعجابات”، وتفاهة “المحتوى”. صار الأديبُ ذلك الذي يقضي عمره في السهر على جملة، ويحترق من أجل فكرة ، كائنًا هامشيًا، يتحدث إلى الفراغ، بينما تُسلّط الأضواء على أولئك الذين لا يملكون من اللغة إلا فجاجتها، ولا من الفكرة إلا خواءها.
أصبح أصحاب “النفخ” و”الشفط” و”التحديات السخيفة” هم من يُحتفى بهم، تُفتح لهم المنصات، وتُغدَق عليهم الدعوات والدعم، وكأنهم هم الذين سيبنون وعي أمة أو ينهضون بوجدان شعب. نراهم يتحدثون بسخرية فجّة، بألفاظ بذيئة، ويُقابل ذلك بعاصفة من التصفيق والإعجاب والتفاعل… بينما يُقصى الكاتب، يُنسى الشاعر، ويُؤرشف صوت الحكيم في زوايا مظلمة لا تليق بحبره ولا برسالته.
لقد تحول الفضاء العام من منبرٍ للأفكار إلى حلبةٍ للاستعراض. لم يعد أحد يسأل: “ما الذي تقول؟” بل: “كم لديك من مشاهدات؟”
ولم يعد هناك مكان لمن يكتب ليهدي، أو يفكر ليعلّم، أو يصرخ بضمير الأمة.
كل ذلك صار من زمنٍ مضى… من سذاجة أولئك الذين ظنّوا أن الكلمة الحرة قد تنقذ.
لكن مهلاً…
لا يزال الأديب يكتب.
لا يزال الشاعر يصدح.
لا يزال المفكر يزرع كلماته في صمت، يعرف أن الثمار لا تُقطف من ذات البذرة، ولكنها تأتي، ولو بعد حين.
فصُنّاع الرداءة يمكن أن يعلو صراخهم، لكن لا يمكن أن يخلّدهم التاريخ.
أما أولئك الذين يُقصَون اليوم لأنهم أنقياء، فإن الكتب ستذكر أسماءهم، وسيُقال يومًا: “هؤلاء كانوا يكتبون حين كان الضجيج أعلى من الحرف.”
“في زمن الرداءة، يصبح الكلام العاقل خيانة.”
جورج أورويل

______________________

#خديجة_بن_عادل #khedidja_benadel

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net