عاجل

بنك القاهرة يرفع العائد على حساباته.. و«ميجا توفير» يصل إلى 18.5%
التجاري الدولي – مصر يشهد تداولات بقيمة 2.48 مليار جنيه
إيركايرو تعزز التكامل داخل منظومة الطيران المصرية بشراكة إستراتيجية جديدة
محمد صلاح يطارد “هدفا شخصيا” أمام كونيا سبور في الدوري التركي
“الهضبة” عمرو دياب أحيا حفلا ضخما عند سفح الأهرامات
# ترحيلُ أزمات التعليم في مصر .. لن يُجديَ نفْعًا!‏
الحكومة المصرية تطلق مبادرة لـ”خفض أسعار السلع لمدة 6 أشهر”.. ما التفاصيل؟
مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
مصر: العلاقة مع السعودية أبدية
طائرات روسية تؤدي عرضا جويا في سماء العلمين في ختام معرض مصر الدولي للطيران 2026
“لا يحتاج لموافقة الكونغرس”.. تصريح جديد لترامب بشأن وعده بـ”منح 5 آلاف دولار لكل أمريكي”
الرئيس الروسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة “بريكس”
فضيحة مدوية في مدارس بريطانية.. معلمة تمارس الجنس مع طالب قاصر وتعتدي جنسيا على تلميذتين
النجمة العالمية سيدني سويني عارية بالكامل في إعلان جريء يشعل مواقع التواصل
نتنياهو: إيران تحاول التسلح بسلاح نووي مجددا

# صنّاع التفاهة يتصدرون… والأدباء في الظل

بقلم / خديجة بن عادل

في زمنٍ تتسابق فيه الأصوات وتضيع فيه المعايير، لم يعد يُقاس التأثير بعمق الكلمة ولا بثقل المعنى، بل بعدد “المتابعين”، وكمية “الإعجابات”، وتفاهة “المحتوى”. صار الأديبُ ذلك الذي يقضي عمره في السهر على جملة، ويحترق من أجل فكرة ، كائنًا هامشيًا، يتحدث إلى الفراغ، بينما تُسلّط الأضواء على أولئك الذين لا يملكون من اللغة إلا فجاجتها، ولا من الفكرة إلا خواءها.
أصبح أصحاب “النفخ” و”الشفط” و”التحديات السخيفة” هم من يُحتفى بهم، تُفتح لهم المنصات، وتُغدَق عليهم الدعوات والدعم، وكأنهم هم الذين سيبنون وعي أمة أو ينهضون بوجدان شعب. نراهم يتحدثون بسخرية فجّة، بألفاظ بذيئة، ويُقابل ذلك بعاصفة من التصفيق والإعجاب والتفاعل… بينما يُقصى الكاتب، يُنسى الشاعر، ويُؤرشف صوت الحكيم في زوايا مظلمة لا تليق بحبره ولا برسالته.
لقد تحول الفضاء العام من منبرٍ للأفكار إلى حلبةٍ للاستعراض. لم يعد أحد يسأل: “ما الذي تقول؟” بل: “كم لديك من مشاهدات؟”
ولم يعد هناك مكان لمن يكتب ليهدي، أو يفكر ليعلّم، أو يصرخ بضمير الأمة.
كل ذلك صار من زمنٍ مضى… من سذاجة أولئك الذين ظنّوا أن الكلمة الحرة قد تنقذ.
لكن مهلاً…
لا يزال الأديب يكتب.
لا يزال الشاعر يصدح.
لا يزال المفكر يزرع كلماته في صمت، يعرف أن الثمار لا تُقطف من ذات البذرة، ولكنها تأتي، ولو بعد حين.
فصُنّاع الرداءة يمكن أن يعلو صراخهم، لكن لا يمكن أن يخلّدهم التاريخ.
أما أولئك الذين يُقصَون اليوم لأنهم أنقياء، فإن الكتب ستذكر أسماءهم، وسيُقال يومًا: “هؤلاء كانوا يكتبون حين كان الضجيج أعلى من الحرف.”
“في زمن الرداءة، يصبح الكلام العاقل خيانة.”
جورج أورويل

______________________

#خديجة_بن_عادل #khedidja_benadel

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net