عاجل

منع رفع العلم المصري داخل منطقة أثرية يثير موجة غضب في مصر
حوار مع ابليس ٣
قطر تبدأ ضخ استثمارات ضخمة في مصر
محامي “القاضي المزيف” يكشف للرسالة العربية مفاجآت مثيرة قد تغير مسار القضية
مرموش يقود مانشستر سيتي للفوز على أتلتيكو مدريد بثلاثية
فيلم الجواهرجي على قمة شباك تذاكر السينما المصرية السبت.. بالأرقام
# شروع في قتل “بسبب فتاة من المريخ”!!
وزارة الرياضة تكشف حقيقة تقدم الاتحاد المصري بطلب استضافة أمم إفريقيا 2028
مصر : مخزن للكيماويات يتحول إلى جحيم ويوقع قتلى ومصابين
حزب الله يتهم إسرائيل بتنفيذ عملية إبادة من نوع مختلف في جنوب لبنان
إيران تمضي بمشروع لحظر عبور سفن أمريكية وإسرائيلية مضيق هرمز
فيديوهات مثيرة تقود للقبض على بلوغر مصرية شهيرة
ترامب لوح بإمكانية وقف الحرب ضد إيران بشرط واحد
بعد احتمال انضمام مصر.. مباحثات مصرية تركية حول الترتيبات الأمنية بالمنطقة
# ثمن التردّد

حين يكون وجودك أولوية.. لا مجرد خيار

بقلم / سهام فودة

في خضم الحياة المتسارعة، وبين زحام الأيام والمشاغل التي لا تنتهي، تتجلى أمامنا حقيقة خفية، لا ندركها إلا حين نواجه لحظة صمت عميقة: من هم أولئك الذين يصنعون الوقت لأجلنا، ومن الذين يجعلوننا مجرد خيار لوقت فراغهم؟

إن العلاقات الإنسانية الحقيقية ليست قائمة على المصادفة أو التواجد الموسمي، بل على ذلك الشعور العميق بالأهمية المتبادلة، حيث يصبح وجودك في حياة أحدهم التزامًا نابعًا من القلب، لا مجرد محطة مؤقتة تعبرها أقدامه حين تخلو ممرات أيامه من الانشغالات. حافظ على من يمنحك حضوره لا عابرًا، بل مرافقًا لمسيرتك، من يكون معك في أسوأ حالاتك قبل أجملها، من يراك في انكسارك ولا ينفر، بل يمد يده ليعيدك إلى نفسك من جديد.

الحب في جوهره ليس كلمات منمقة تُقال حين تكون السماء صافية، بل هو أفعال تتجلى حين تعصف بك الحياة. هو ذلك الصديق الذي يقرأ وجعك في عينيك دون أن تنطق، وتلك الروح التي تشعر باهتزازك ولو كنت تحاول أن تبدو ثابتًا. ليس كل من ابتسم لك محب، وليس كل من تحدث معك صديق. فبعض الوجوه تمر عابرة، وأخرى تُصبح جزءًا لا يتجزأ من حكايتك.

حافظ على من يراعي مشاعرك، من لا يستهين بأحزانك ولا يقلل من أفراحك، من يمنحك مساحة لأن تكون على سجيتك دون خوف أو تكلف. لا تكن مجرد محطة انتظار في حياة أحدهم، ولا تجعل نفسك أسيرًا لعلاقات لا تُنصفك. فتلك القلوب التي تهتم بك حقًا هي التي تجعلك تحب نفسك أكثر، لا التي تشعرك بأن وجودك مجرد تفصيل هامشي في يومها.

لكن احذر من أولئك الذين يبيعونك وعودًا كاذبة، ممن يتحدثون عن المستحيل الذي يبذلونه لأجلك بينما هم في الحقيقة لا يفعلون شيئًا سوى تحقيق مصالحهم. من يلونون كلماتهم حسب الحاجة، ويجعلونك تصدق أنهم الأقرب إليك، بينما هم لا ينظرون إلى تقصيرهم تجاهك، بل بكل بجاحة يتوقعون منك أن تكون دومًا متاحًا لهم. هؤلاء لا يستحقون منك سوى التجاهل، فلا تجعل حياتك ملعبًا لمن يجيد المراوغة ولا يملك أي نية حقيقية للبقاء.

واخيرا عزيزى عزيزتى، العلاقات ليست بعددها، بل بجودتها. والأشخاص الحقيقيون لا يُقاسون بمدة معرفتنا بهم، بل بمدى تأثيرهم في أرواحنا. فلا تتمسك بمن يجعلك احتياطًا، ولا تهمل من يراك دائمًا أولوية. فالحياة قصيرة، وأغلى ما فيها أولئك الذين يجعلونها أكثر دفئًا ومعنى.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net