عاجل

السعودية تعلن إعدام رجل وامرأة فعلا الفاحشة داخل مسجد في مكة
السيسي يكشف عن حواره مع المشير طنطاوي بشأن الإخوان
مصري يعثر على تمثالين اثريين أمام منزله
السيسي يكشف عن نصيحة أدت لاغتيال السادات
غيرنا المصلحة”.. نانسي عجرم بائعة حلويات في أغنية “بستفزك”
شيخ الأزهر يتلقى دعوة أردنية بشأن القدس
مصر.. القبض على سيدة عارية في الشارع تهذي بكلمات غريبة
السيسي يعلق لأول مرة على إمكانية تعديل الدستور وتمديد رئاسته
الجيش الإيراني يتحدث عن هدف تسعى إليه أمريكا في حربها على الجمهورية الإسلامية
روسيا تؤكد أن قرار منح الأسد اللجوء لأسباب إنسانية نهائي ولا رجعة فيه ودمشق تعي ذلك
تراجع أم تناقض؟.. قرار صلاح مع طرابزون قد يضع حسام حسن والاتحاد المصري في مأزق!
وكالة الطاقة الدولية تحذر من استمرار نقص الديزل حتى 2027
اتجاه لإراحة إمام عاشور أمام كيتارا الأوغندي
الإسكندرية..المحافظ ورئيس «حماية الشواطئ» يتفقدان أعمال الحماية البحرية
واقعة دهس بائعة الشاي..براءة جودي وحبس مروان سنة مع إيقاف التنفيذ

جامعة حلوان .. مؤسسة تعليمية أم محكمة سياسية؟! 

بقلم دكتور / عمار علي حسن

كافحت جامعة حلوان طويلا كى ترسخ أقدامها بين الجامعات المصرية، ونجحت على مدار سنين فى تقديم أساتذة كبار إلى الحياة العلمية والمعرفية والثقافية والتربوية فى بلدنا العريق، نعرف إنتاج أكثرهم، ونعرف بعضهم شخصيا. لكن أى جامعة، حتى تستحق هذا الاسم، لا بد لها أن تكون مستقلة فى قرارها ومقرراتها، وأن ينبع مسارها فى التفكير والتعبير والتدبير من إدراكها أنها مؤسسة تعليمية وعلمية، ولا شيء غير ذلك، تعتز بأساتذتها المخلصين لمهمتها، وتحدب على طلابها، وتحميهم طالما كانوا فى رحابها ومحرابها وحرمها يبحثون عن العلم المفيد

لهذا ملأتنى دهشة وعجب من الطريقة التى تتصرف بها هذه الجامعة من واحد من كبار أساتذتها، وهو الدكتور يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم، الذى يتم تعقبه، بل التنكيل به، لأسباب لا علاقة بها بمهمة الجامعة ووظيفتها وشؤونها وشجونها، إنما لخلفيات سياسية، دفع الرجل ثمنها محبوسا لعام ونصف تقريبا، وخرج إلى بيته، بعد تحقيق متواصل، دون أن يصدر بحقه حكم يدينه، لأن القضاء لم يجد فى الاتهامات التى وجهت إليه ما يشكل أركان «قضية» يجب نظرها

بدأت هذه الحكاية المؤلمة فى عام 2017 حين تقدم عميد كلية العلوم بخطاب لرئيس الجامعة يتهم فيه القزاز بإهانة السيد رئيس الجمهورية، فأحال الأخير الخطاب إلى المحقق، وهو وكيل كلية الحقوق، ثم وضع الخطاب والإحالة فى الدرج، بعدها تم القبض على القزاز، وما إن تم إخلاء سبيله فى مايو، وذهب لاستلام عمله، حتى طُلب منه تقديم شهادة من نيابة أمن الدولة تفيد بحبسه، وتحدد مدته، لتبرر انقطاعه عن العمل، وفى اللحظة نفسها، طُلب منه التوقيع على مذكرة تفيد بإحالته إلى مجلس تأديب، والتوجه على الفور لحضور الجلسة، فسأل: كيف أُحال إلى مثل هذا المجلس، وأنا فى محبسي، ودون علمي، وكيف أحضر جلسته وأنا لم أستلم عملى بعد؟

وما يمعن فى الدهشة أن العميد أجاب بـ «لا» على أسئلة المحقق من قبيل: هل القزاز يتحدث داخل الجامعة فى السياسة أو له نشاط سياسي؟ وهل يحرض الطلاب على العنف أو يحدثهم فى الشأن العام؟ وهل له انتماء لتنظيم ديني؟ وهل هو مهمل فى أداء واجبه التعليمي؟ ورغم هذه الـ «لا» فإنهم أضافوا إلى التهمة السابقة أخرى تزعم أن الرجل قد أخل بواجباته الوظيفية، فى مخالفة لقانون الجامعات الذى يحدد مثل هذا الاخلال فى إهمال عضو هيئة التدريس فى المحاضرات، وإعطاء دروس خصوصية، وتسريب الامتحانات أو بيعها، أو مخالفة لعرف الجامعة كأن يعمل الأستاذ فى مهنة تؤثر على صورته كأن يعمل سمسار عقارات. 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

booked.net