عاجل

سوخوي تتصدر المشهد.. إندونيسيا تحشد مقاتلاتها لمرافقة طائرة السيسي (فيديو)
حشود بشرية تحيي الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر في قلب لندن
مواعيد عرض مسلسل «طالع نازل» بطولة منى زكي وعدد حلقاته
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
نظام غذائي يقلل دهون الكبد ويحسن مؤشرات السكري
تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة “غللو” قاتلة والدتها
قصف إسرائيلي واسع في قطاع غزة
خبير علاقات دولية: احتمال تخلي تركيا عن منظومة “إس-400” خطأ استراتيجي فادح
مصر تستهدف خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول 2027
5 معلومات قد لا تعرفها عن مباراة الأهلي والزمالك المنتظرة
رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر وأم كلثوم
“فيفا” يكشف عن المنتخب الأكثر تعرضا لهجمات الكراهية على مواقع التواصل
استثمارات تركية مرتقبة في مصر تتجاوز 295 مليون دولار
عراقجي يشن هجوما عنيفا على نتنياهو
خلال أول زيارة.. ملك ماليزيا يهدي السيسي “وسام تاج الدولة الأسمى”

بعد حادث أتوبيس المدرسة في التجمع.. اختيار السائق مسؤولية لا تحتمل التهاون

كتب/ خالد ابراهيم
تفرض الحوادث المرورية، خصوصًا تلك التي يكون ضحاياها أطفالًا، سؤالًا لا يمكن تجاهله: هل يتم اختيار سائقي سيارات وأتوبيسات المدارس وفق معايير تضمن أعلى قدر ممكن من السلامة؟

الحادث الذي وقع في التجمع، وأسفر بحسب التقارير المتداولة عن وفاة ثلاثة أشخاص، يعيد فتح هذا الملف بكل ما يحمله من أهمية. فقيادة أتوبيس مدرسي ليست مجرد وظيفة تتطلب امتلاك رخصة قيادة، وإنما مسؤولية كبيرة تتعلق بحياة أطفال وأسر تسلم أبناءها يوميًا إلى سائق يفترض أن يكون مؤهلًا ومدربًا وقادرًا على التعامل مع مختلف ظروف الطريق.

اختيار السائق يجب أن يبدأ من إجراءات دقيقة، تشمل التأكد من صلاحية الرخصة، والخبرة الفعلية في قيادة المركبات الكبيرة، والسجل المروري، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة، إلى جانب التأكد من عدم وجود ما يؤثر على قدرته على القيادة بأمان. كما ينبغي ألا يكون التعيين نهاية عملية الاختيار، بل بدايتها.

ومن الضروري أن يخضع سائقي الحافلات المدرسية لتدريب مستمر على القيادة الوقائية، والتعامل مع حالات الطوارئ، والالتزام بالسرعات المحددة، وكيفية التصرف في الطرق المزدحمة. كذلك يجب أن تكون هناك رقابة حقيقية على ساعات العمل، لأن الإرهاق وفقدان التركيز قد يتحولان في لحظة إلى كارثة.

ولا تقع المسؤولية على السائق وحده. فالمدرسة أو الشركة المسؤولة عن النقل المدرسي تتحمل جزءًا أساسيًا من مسؤولية التأكد من كفاءة العاملين لديها وصلاحية المركبات وإجراء الصيانة الدورية ومراقبة الالتزام بقواعد السلامة. كما أن وجود أنظمة متابعة ورقابة داخل المركبات يمكن أن يساعد في اكتشاف المخالفات وتقليل المخاطر.

الأهم من ذلك هو ألا تتحول مأساة جديدة إلى خبر عابر ينتهي بمجرد انتهاء التحقيقات. المطلوب أن تكون كل حادثة دافعًا لمراجعة إجراءات السلامة، ومعرفة أوجه القصور، واتخاذ خطوات تمنع تكرارها.

أطفالنا ليسوا ركابًا عاديين، ومن يقود المركبة التي تقلهم يحمل مسؤولية استثنائية. لذلك فإن اختيار السائق المناسب، وتدريبه ومتابعته، والتأكد المستمر من سلامة المركبة، ليست إجراءات إضافية أو رفاهية، وإنما أساس يجب أن تقوم عليه منظومة النقل المدرسي.

رحم الله ضحايا الحادث، وحفظ أبناءنا من كل مكروه. ويبقى الدرس الأهم: السلامة تبدأ قبل أن يتحرك الأتوبيس، وتبدأ أولًا باختيار الشخص المؤتمن على حياة من بداخله.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

booked.net