عاجل

سوخوي تتصدر المشهد.. إندونيسيا تحشد مقاتلاتها لمرافقة طائرة السيسي (فيديو)
حشود بشرية تحيي الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر في قلب لندن
مواعيد عرض مسلسل «طالع نازل» بطولة منى زكي وعدد حلقاته
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
نظام غذائي يقلل دهون الكبد ويحسن مؤشرات السكري
تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة “غللو” قاتلة والدتها
قصف إسرائيلي واسع في قطاع غزة
خبير علاقات دولية: احتمال تخلي تركيا عن منظومة “إس-400” خطأ استراتيجي فادح
مصر تستهدف خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول 2027
5 معلومات قد لا تعرفها عن مباراة الأهلي والزمالك المنتظرة
رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر وأم كلثوم
“فيفا” يكشف عن المنتخب الأكثر تعرضا لهجمات الكراهية على مواقع التواصل
استثمارات تركية مرتقبة في مصر تتجاوز 295 مليون دولار
عراقجي يشن هجوما عنيفا على نتنياهو
خلال أول زيارة.. ملك ماليزيا يهدي السيسي “وسام تاج الدولة الأسمى”

الثمانينيات… نوستالجيا العجز وانسداد الأفق

كتبت / سلوى لطفي

في 20 تموز/يوليو الماضي، رحل الموسيقي المصري المعروف هاني شنودة، صاحب فرقة المصريين، الذي رافق الزعيم عادل إمام في أعمال سينمائية عديدة، وأشهرها موسيقى فيلم “المشبوه” (1981) وفيلم “الحرّيف” (1983). عملان باتا رمزًا لسيرة الفنانين الكبيرين، ويوثقان أحوال مصر الثمانينيات البائسة. وإذا استعنت بـ”سبوتيفاي”، ستجد موسيقى “المشبوه” بنسخ جديدة وعصرية تؤكد أنها ما زالت بنت زماننا رغم قدمها.

ولماذا هذه المقدمة الفنية لصحافي غير متخصص بالفن والسينما والموسيقى؟ إنها نوستالجيا، فلا يفوت آخر نهار من دون مشاهدة فيلم لعادل إمام. ليست نوستالجيا للثمانينيات أو التسعينيات، ربما لمصر كما تصورها الوجدان، لكنها نوستالجيا للهروب من الواقع المأزوم، من شاشات قنوات الأخبار وصور أهل غزة المشردين المنكوبين، ومن أخبار القتل في كل ناحية، ومن أخبار المعارف السيئة الذين ورطتهم الحياة بما لا يقدرون عليه، وقلة الحيلة في زمن حتى الأشرار الذين يحكمونه أغبياء متعجرفون.

وهل من شيء أفضل من أن تشاهد آخر اليوم “الإرهاب والكباب” (1992) أو “النوم في العسل” (1996)؟ فنحن ننام في العسل، لا ننظر إلى الأفق أو المستقبل، ولا نخاف من المجهول القادم. لم تعد أزمة وجودنا عدم اليقين من المستقبل، وصل الأمر إلى أننا في حالة نوم، ننظر إلى الخلف، ننظر إلى الماضي، لأن المستقبل يبدو أسود مسدودًا.

قد يبدو “تريند الثمانينيات” المنتشر أخيرًا أنه مجرد “تقليعة” عابرة، لكن انشغال الواحد بأن يتعرف كيف كان سيبدو في الماضي بدل أن يتعرف كيف سيكون في المستقبل هو تعبير مجازي عما حل بالنفوس، تعبير جماعي عن توقف الحلم والغرق في العسل، كما في الفيلم، عن العجز والعقم وانسداد الأفق. اليأس صار يُعبَّر عنه بتريند؛ توق إلى الماضي وشوق إلى مستقبل.. قُلبت الآية.

ليست الثمانينيات أفضل حالًا من التسعينيات أو السبعينيات أو من أيامنا، لكنها رغبة في العودة إلى براءة الطفولة وهدوء البال المتخيل، هي رومانسية. صار تريند الثمانينيات بديلًا للتعبير أو الاحتجاج على اغتيال الأحلام أو القدرة على الحلم بسبب ما صنعه الكبار، من قادة دول وتايكونات المال والتكنولوجيا؛ الإقطاعية الجديدة. صار التريند يساعدنا على التعبير عما نعجز عن التعبير عنه، لأننا صرنا صمًّا بكمًا لا يقرأون ولا يسمعون، نتواصل بالإيموجي واللايك واللاف، تقطعت أواصرنا كبشر، فنتعارف مجددًا بعضنا إلى بعض بصور مصطنعة بجي بي تي.

هذه النوستالجيا والرومانسية لماضٍ لم يكن يومًا أفضل حالًا هي تعبير عن فراغ وجداني، ويأس سياسي ليس من صنع أيادينا، بل من صنع الإقطاع الجديد.

فهل الثمانينيات أفضل من اليوم؟ وأي مستقبل ينتظرنا؟

تخيلوا! يوم أمس، الثمانينيات، صارت نوستالجيا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print

booked.net