عاجل

خلاف علني بين ترامب وميلوني بسبب تصريحاته عن البابا.. إليكم ما نعلمه
ليبيا ومصر توقعان محضر تفاهمات قنصلية لتسهيل إجراءات التأشيرات والإقامة للجاليتين
تتصدرها مصر والسعودية.. قائمة الدول العربية الأكثر امتلاكا للطائرات العسكرية في 2026
أمير قطر ورئيس وزراء باكستان يبحثان التطورات الإقليمية ويدعمان مساعي التهدئة وتعزيز أمن المنطقة
آلام الكتف.. أسباب خطيرة وحلول بسيطة فعالة
هيغسيث: قواتنا مستعدة لاستئناف القتال إذا أخطأت إيران
الأمن المصري يفك لغز اختطاف طفلة مستشفى الحسين
«لقد فقدت عقلك أنا محطمة القلب».. مشجعة لـ ليفربول تنفجر غضبًا ضد سلوت بسبب صلاح (فيديو)
وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد إيران: الأهداف التي لم نهاجمها بعد أشد وطأة
رئيس “الفيفا” يؤكد مشاركة إيران في كأس العالم 2026
بعد 43 عاما.. بطل مسلسل “حكاية نرجس” يعود لأسرته بعد اختطافه في مصر
# مذبحة الطائرات الأمريكية
قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران (صور)
بنت جبيل تشتعل… معارك “وجها لوجه” والمدينة تتحول إلى ساحة اختبار عسكري مفتوح
أدلة جديدة تكشف السر.. حل لغز بناء الهرم الأكبر في مصر

الأخلاق اولا

بقلم / خالد ابراهيم
لا يختلف اثنان على أن جوهر الأديان جميعها هو الأخلاق؛ فالصّدق، والأمانة، والرحمة، واحترام الآخر، هي القيم التي اتفقت عليها الرسالات السماوية، مهما اختلفت أسماؤها أو شعائرها. ومع ذلك، نجد أن مناهجنا التعليمية تبدأ بتلقين الدين قبل أن تضع أساسًا متينًا من التربية الأخلاقية، وكأننا نعلّق ثمارًا على شجرة لم تُزرع بعد.

إن تعليم الأخلاق في المراحل الأولى من عمر الطفل، قبل تلقينه تفاصيل العقيدة والشعائر، ليس انتقاصًا من الدين، بل هو حماية لمعناه الحقيقي. فالطفل الذي يتربى على قيم الصدق لن يكذب باسم الدين، والذي يتعلم احترام الآخر لن يحكم عليه بالكراهية أو الإقصاء إذا اختلف معه. الأخلاق هنا ليست درسًا نظريًا، بل ممارسة يومية تُعلَّم بالمواقف قبل الكلمات، وبالقدوة قبل النصوص.

حين نغرس في الطفل أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن النظافة مسؤولية، وأن الاختلاف سنة كونية، سيكون قادرًا على فهم الدين لاحقًا بصفاء، بعيدًا عن التعصب أو سوء الفهم. فالأديان جاءت لتكمّل مكارم الأخلاق، كما قال النبي محمد ﷺ،
إن إدراج مادة “الأخلاق” كمقرر أساسي في السنوات الأولى من التعليم، منفصلًا عن المقررات الدينية، سيمنحنا جيلًا أكثر وعيًا ومسؤولية، جيلًا يطبّق الدين بروحه لا بمجرد مظهره. فالتدين الحقيقي لا يقاس بعدد النصوص المحفوظة، بل بمدى انعكاسها في سلوكنا اليومي.

إننا اليوم بحاجة لإعادة ترتيب أولوياتنا التربوية؛ فالدين بلا أخلاق يصبح شعارات جوفاء، أما الأخلاق فهي التربة الخصبة التي ينمو فيها الإيمان صادقًا
ونحن نرى اليوم في مجتمعاتنا من يرفعون شعارات دينية بينما أفعالهم تناقض أبسط مبادئ الأخلاق، ندرك أن الخلل لم يكن في الدين، بل في طريقة التعليم التي فصلت بين القيم والممارسة. إن إصلاح هذا الخلل يبدأ من المدرسة، حيث يمكن أن نربي أطفالنا على أن الأخلاق ليست خيارًا ثانويًا، بل هي جوهر الدين وعماده. فحين يسود الصدق بدل الكذب، والعدل بدل الظلم، والرحمة بدل القسوة، سنرى الدين حيًّا في قلوب الناس قبل أن يكون على ألسنتهم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net