عاجل

مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
مصر: العلاقة مع السعودية أبدية
طائرات روسية تؤدي عرضا جويا في سماء العلمين في ختام معرض مصر الدولي للطيران 2026
“لا يحتاج لموافقة الكونغرس”.. تصريح جديد لترامب بشأن وعده بـ”منح 5 آلاف دولار لكل أمريكي”
الرئيس الروسي يصل إلى نيودلهي للمشاركة في قمة “بريكس”
فضيحة مدوية في مدارس بريطانية.. معلمة تمارس الجنس مع طالب قاصر وتعتدي جنسيا على تلميذتين
النجمة العالمية سيدني سويني عارية بالكامل في إعلان جريء يشعل مواقع التواصل
نتنياهو: إيران تحاول التسلح بسلاح نووي مجددا
السعودية بين خيارَي الرد المحدود على هجوم الحوثيين وخوض حرب طويلة
الثمانينيات… نوستالجيا العجز وانسداد الأفق
البنك المركزي المصري يصدر تحذيرا للمواطنين بشأن روابط احتيالية وسرقات بنكية
ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون في التجديد النصفي
مصر.. التضخم السنوي ينخفض بدعم من تراجع أسعار الغذاء
بنك القاهرة يرفع العائد على حساباته.. و«ميجا توفير» يصل إلى 18.5%
وكالة الطاقة الدولية تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الفحم 1.2% في 2026

# إسرائيل و إيران..من المنتصر ؟

بقلم / عصام أبو بكر

فاجأتنا الاخبار بعد إنتهاء الحرب أن كلا الطرفين المتصارعين في الحرب قد أعلنا عبر وسائل الإعلام أن كلا منهما قد انتصر وأن كل طرف أعلن أنه سيقيم إحتفالا بمناسبة إنتصاره فقد أعلنت إسرائيل انها انتصرت في الحرب والأمور عادت الي طبيعتها في تل أبيب وستقيم إحتفالا بالنصر في ساحة رابين بوسط تل أبيب، في حين أعلن الطرف الثاني إيران إنتصارة في الحرب وسيقيم إحتفالا بالنصر في ساحة الثورة بوسط طهران، هذا يتطرقنا الي السؤال المهم من المنتصر ومن المهزوم في هذه الحرب ؟

الحقيقة في هذا النوع من الحروب لا يعرف بهذه السرعة من المنتصر ومن المهزوم فغالبا نتائج هذه الحروب لا تكون وقتية ولكن تحتاج بعض الوقت لتظهر نتائجها خاصة وهذه الحرب قد تكون لها أهداف قصيرة المدي وأخري طويلة المدي، فغالبا إسرائيل لا تسعي إلى تحقيق نصر تقليدي في هذه الحرب بقدر ما تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني حتى نهايته. لهذا، فإنّ تقييم المنتصر والمهزوم لا يُقاس بعدد الضحايا أو الضربات، بل بالقدرة على فرض الواقع الجديد.

تصريحات نتنياهو والقيادة الإسرائيلية،التي توحي بالنصر بالإضافة إلى الرضا الشعبي داخل إسرائيل قد تعبّر عن قناعة بأن هذه الحرب حققت أهدافها الأساسية وهو بالنسبة لإسرائيل ضرب العمق الإيراني، وتحديدًا تفكيك القدرات النووية الإيرانية وتقليص تأثيرها الإقليمي وانهيار المشروع النووي الإيراني خلال عشرة أيام إن لم يكن تدميره فتعطيله لسنوات عديدة

إيران حسب التقدير الواقعي لم تكن مستعدة لحرب طويلة فقد بدأت بالتراجع ومحاولة إنهاء المعركة بسرعة بعدما شعرت أن الأمور بدأت تخرج عن سيطرتها. خاصة وان المفاعلات النووية التي استثمرت فيها إيران مليارات الدولارات على مدى أكثر من ثلاثة عقود تم تحييدها في عشرة أيام فقط، وهو انهيار استراتيجي كبير فضلا عن مقتل أبرز قادتها العسكريين وعلمائها النوويين في عملية واحده ناهيك عن مدي الاختراق الإسرائيلي داخل العمق الإيراني حتي أنه لما ضرب أحد مقرات الموساد الإسرائيلي تندر أحد الإسرائيلين وقال لا تقلق المبني فارغ فكلنا داخل إيران .

أعتقد أن إسرائيل تتخذ هذه الحرب علي عدة مراحل فالمرحلة الاولي كانت قصف المفاعلات النووية وأغتيال العلماء النوويين والقادة العسكريين وقد انتهت من هذه المرحلة ولن تتوقف عندها ولكن ستتعداها الي المرحلة التاليه او القادمة والتي من المفترض انها ستشهد اختراقًا أعمق للجبهة الداخلية الإيرانية من خلال أجهزة الاستخبارات والعمل النفسي وعمل إضطرابات داخل إيران وزعزعة الاستقرار في محاولة للانقلاب علي النظام من الداخل وتغيير نظام الملالي وسيتحوّل النظام الإيراني إلى كيان يعيش في خوف دائم من الانقلاب عليه و الانهيارمن الداخل ، وسيدخل في نزيف أمني واستخباراتي مستمر فضلا عن ان الحصار الاقتصادي على إيران سيتصاعد، وسيتم ذلك من خلال إخضاعها اقتصاديا من طرف أمريكا والاستفادة من نفطها وثرواتها الطبيعية ومن المعابر البحرية التي تمتلكها لمصلحة امريكا واسرائيل اما عن قوة إيران الإقليمية العسكرية فأعتقد أنها قد ضعفت بعد هذه الضربة .

أما بالنسبه لإيران فهي تعتقد أن أهم انتصار لها أنها حافظت علي برنامجها النووي من الانهيار الكامل حتي وإن كان تم تعطيله لسنوات لكنها تري إنها قادرة علي إسترجاعه مرة أخري وإعادة تفعيله وهي تري أن الهدف من حرب إسرائيل الجوهري وهو القضاء علي البرنامج النووي الإيراني وسقوط النظام لم يتحقق وبالتالي خسرت إسرائيل الحرب

فضلا عن أن إيران كسرت هيبة الردع الإستراتيجي لإسرائيل وقوة الجيش الإسرائيلي والدعاية الزائفه حول قوة أنظمة دفاعه والقبة الحديدية حيث إستطاعت إيران لأول مرة في تاريخ إسرائيل ضربها في الداخل بل في عمق تل أبيب وهو ما كسر هيبة إسرائيل كدولة وأعطي إنطباعا خاصة ” للأنظمة العربية” بأنه يمكن هزيمة إسرائيل وأن الأمر ليس بهذه الصعوبة فهذه هي المرة الاولي التي نري فيها الصواريخ تدك تل أبيب وحيفا وبئر السبع وهي اماكن في العمق الإسرائيلي ولطالما حاولت إسرائيل خلال حروبها السابقة ان تكون الحرب خارج إسرائيل وليس داخلها فهذه هي المره الاولي التي نري الحرب داخل العمق الإسرائيلي وينتج عنها خسائر بشرية ونري الشعب الإسرائيلي يعيش حياته في الملاجئ ونرى أبنية داخل تل أبيب مدمرة كما لو أنها في غزة وهذا كسر هيبة الردع الإستراتيجي لإسرائيل وجعلها لا تستطيع الإستمرار في الحرب لأن التكلفه المادية والعسكرية والبشرية ستكون باهظة الثمن مما لا تستطيع إسرائيل تحمله .

أما عن موقف العرب في الحقيقة لا يمكن القول إن العرب السنّة يؤيدون إيران فالغالبية منهم لا يتقبلون الفكر الشيعي، بل يعتبرونه انشقاقًا عن الإسلام، تمامًا كما هو الحال في نظرتهم إلى الطوائف الأخرى كالدروز مثلا . كما أن الشعوب العربية لم تنسَ ما قامت به إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن من تدخلات دامية ومثيرة للجدل.

ومع ذلك، فإن بعض العرب قد يبدون تأييدًا لإيران ليس حبًا بها، بل لأنها تُعارض إسرائيل وتواجهها عسكريًا. فالعاطفة الشعبية العربية لطالما انحازت إلى أي طرف يحارب إسرائيل، بغضّ النظر عن خلفياته الطائفية أو السياسية ،لكن في حال أقدمت إيران على توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، فإنها، في نظر كثيرين، ستُصنّف فورًا ضمن قائمة “الخونة والعملاء”

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net