كتب د / حسن اللبان
تمتلك بعض الدول حول العالم جيوشًا احتياطية ضخمة يمكنها الاعتماد عليها في حال اندلاع حروب واسعة أو الحاجة إلى توسيع حجم القوات المسلحة، وتتصدر القائمة دول آسيوية وأوروبية، بينما تظهر قوة عربية في ترتيب متقدم خارج قائمة أكبر 10 جيوش احتياطية في العالم.
وبحسب بيانات “غلوبال فاير باور” (Global Firepower) لعام 2026، التي ترصد أعداد الأفراد المصنفين ضمن قوات الاحتياط والمتاحين للاستدعاء عند الحاجة، تتصدر فيتنام الترتيب عالميًا بنحو 5 ملايين جندي احتياط، تليها أوكرانيا بنحو 4 ملايين، ثم كوريا الجنوبية بـ3.1 مليون.
وتأتي روسيا في المركز الرابع بنحو 2 مليون جندي احتياط، بينما تمتلك تايوان نحو 1.657 مليون، تليها الفلبين بـ1.5 مليون، ثم البرازيل بـ1.34 مليون.
وفي المركز الثامن تأتي الهند مع نحو مليون جندي احتياط، تليها كولومبيا بنحو 998 ألفًا، بينما تكمل فنلندا قائمة أكبر 10 جيوش احتياطية بنحو 870 ألف جندي.
وبذلك تبدو القائمة على النحو التالي:
- فيتنام 5 ملايين،
- أوكرانيا 4 ملايين،
- كوريا الجنوبية 3.1 مليون،
- روسيا 2 مليون،
- تايوان 1.657 مليون،
- الفلبين 1.5 مليون،
- البرازيل 1.34 مليون،
- الهند مليون،
- كولومبيا 998 ألفًا،
- وفنلندا 870 ألفًا.
لكن اللافت عربيًا هو مصر، التي تحتل المركز 18 عالميًا بنحو 479 ألف جندي احتياط، متقدمة بفارق كبير على إسرائيل التي تملك نحو 465 ألفًا، وعلى تركيا التي يبلغ احتياطها نحو 380 ألفًا، كما تتفوق على المغرب الذي يقدّر عدد قوات احتياطه بنحو 250 ألفًا.
والأكثر إثارة للمقارنة هو وضع بريطانيا، إذ تقدر Global Firepower عدد أفراد الاحتياط لديها بنحو 31,940 فردًا فقط، لتحتل المركز 64 عالميًا في هذا المؤشر. وبالمقارنة مع مصر، فإن عدد أفراد الاحتياط المصريين يفوق الرقم البريطاني بنحو 15 مرة.
ولا يعني ارتفاع عدد قوات الاحتياط بالضرورة أن جميع هؤلاء الأفراد يمكن نشرهم فورًا في ساحات القتال، إذ تختلف الدول في طبيعة أنظمة التجنيد والتعبئة والتدريب ومدى جاهزية قوات الاحتياط. كما أن أرقام Global Firepower تتضمن تقديرات عندما لا تتوافر بيانات رسمية، وتعرّف الاحتياط بأنه الأفراد المصنفون ضمن وضع الاحتياط والمتاحون للاستدعاء عند الحاجة. ومنذ عام 2021، لا تشمل أرقام الاحتياط في هذا التصنيف القوات شبه العسكرية، التي تُحسب ضمن فئة منفصلة
وتبرز مصر في هذا السياق أيضًا من حيث حجم القوة العاملة في القوات المسلحة، إذ تقدر Global Firepower عدد أفراد الخدمة الفعلية بنحو 438,500 عسكري، إضافة إلى 479 ألفًا في الاحتياط و300 ألف ضمن القوات شبه العسكرية، ليصل إجمالي الأفراد العسكريين المقدّر إلى نحو 1.217 مليون فرد عند جمع الفئات الثلاث.
وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف كبير في نماذج بناء الجيوش بين الدول. فبعض الدول تعتمد على قوات احتياط ضخمة مرتبطة بأنظمة التجنيد الإلزامي والتعبئة الوطنية، بينما تعتمد دول أخرى على قوات عاملة أصغر مع منظومات احتياط محدودة. لذلك فإن حجم الاحتياط يمثل مؤشرًا على القدرة البشرية المحتملة للتعبئة، لكنه لا يعكس بمفرده مستوى التسليح أو التدريب أو الجاهزية القتالية.
قوة الاحتياط لا تقاس بالعدد فقط
رغم أن عدد أفراد الاحتياط يمثل مؤشرًا مهمًا على حجم الموارد البشرية التي يمكن للدولة تعبئتها، فإن الرقم وحده لا يكفي لقياس القيمة العسكرية لهذه القوة. فهناك فرق كبير بين احتياط يضم أفرادًا تلقوا تدريبًا حديثًا ويمكن استدعاؤهم بسرعة، وبين أفراد ابتعدوا عن الخدمة العسكرية لسنوات طويلة.
وتلعب برامج التدريب وإعادة التأهيل دورًا أساسيًا في تحديد مدى جاهزية قوات الاحتياط، إلى جانب توفر الأسلحة والمركبات والمعدات والذخائر اللازمة لتشكيل الوحدات بعد الاستدعاء. ولذلك قد تمتلك دولتان أعدادًا متقاربة من جنود الاحتياط، بينما تختلف قدرتهما الفعلية على تحويل هذه القوة البشرية إلى تشكيلات عسكرية جاهزة
تبدأ أهمية قوات الاحتياط بالظهور بشكل أكبر عند الانتقال من مرحلة الاستدعاء إلى التعبئة العسكرية. فاستدعاء مئات الآلاف من الأفراد يتطلب منظومة متكاملة تشمل مراكز التجمع، ووسائل النقل، والسجلات العسكرية، والفحوص، وتوزيع الأفراد على الوحدات، ثم تسليمهم الأسلحة والمعدات.
ولهذا السبب، فإن امتلاك احتياط كبير لا يعني بالضرورة إمكانية نشره بالكامل خلال فترة قصيرة. فسرعة التعبئة تعتمد على مستوى التنظيم المسبق وعلى البنية اللوجستية التي تمتلكها القوات المسلحة
وبذلك تبدو القائمة على النحو التالي:
- فيتنام 5 ملايين،
- أوكرانيا 4 ملايين،
- كوريا الجنوبية 3.1 مليون،
- روسيا 2 مليون،
- تايوان 1.657 مليون،
- الفلبين 1.5 مليون،
- البرازيل 1.34 مليون،
- الهند مليون،
- كولومبيا 998 ألفًا،
- وفنلندا 870 ألفًا.
لكن اللافت عربيًا هو مصر، التي تحتل المركز 18 عالميًا بنحو 479 ألف جندي احتياط، متقدمة بفارق كبير على إسرائيل التي تملك نحو 465 ألفًا، وعلى تركيا التي يبلغ احتياطها نحو 380 ألفًا، كما تتفوق على المغرب الذي يقدّر عدد قوات احتياطه بنحو 250 ألفًا.
والأكثر إثارة للمقارنة هو وضع بريطانيا، إذ تقدر Global Firepower عدد أفراد الاحتياط لديها بنحو 31,940 فردًا فقط، لتحتل المركز 64 عالميًا في هذا المؤشر. وبالمقارنة مع مصر، فإن عدد أفراد الاحتياط المصريين يفوق الرقم البريطاني بنحو 15 مرة.
ولا يعني ارتفاع عدد قوات الاحتياط بالضرورة أن جميع هؤلاء الأفراد يمكن نشرهم فورًا في ساحات القتال، إذ تختلف الدول في طبيعة أنظمة التجنيد والتعبئة والتدريب ومدى جاهزية قوات الاحتياط. كما أن أرقام Global Firepower تتضمن تقديرات عندما لا تتوافر بيانات رسمية، وتعرّف الاحتياط بأنه الأفراد المصنفون ضمن وضع الاحتياط والمتاحون للاستدعاء عند الحاجة. ومنذ عام 2021، لا تشمل أرقام الاحتياط في هذا التصنيف القوات شبه العسكرية، التي تُحسب ضمن فئة منفصلة.
وتبرز مصر في هذا السياق أيضًا من حيث حجم القوة العاملة في القوات المسلحة، إذ تقدر Global Firepower عدد أفراد الخدمة الفعلية بنحو 438,500 عسكري، إضافة إلى 479 ألفًا في الاحتياط و300 ألف ضمن القوات شبه العسكرية، ليصل إجمالي الأفراد العسكريين المقدّر إلى نحو 1.217 مليون فرد عند جمع الفئات الثلاث.
وتكشف هذه الأرقام عن اختلاف كبير في نماذج بناء الجيوش بين الدول. فبعض الدول تعتمد على قوات احتياط ضخمة مرتبطة بأنظمة التجنيد الإلزامي والتعبئة الوطنية، بينما تعتمد دول أخرى على قوات عاملة أصغر مع منظومات احتياط محدودة. لذلك فإن حجم الاحتياط يمثل مؤشرًا على القدرة البشرية المحتملة للتعبئة، لكنه لا يعكس بمفرده مستوى التسليح أو التدريب أو الجاهزية القتالية.
قوة الاحتياط لا تقاس بالعدد فقط
رغم أن عدد أفراد الاحتياط يمثل مؤشرًا مهمًا على حجم الموارد البشرية التي يمكن للدولة تعبئتها، فإن الرقم وحده لا يكفي لقياس القيمة العسكرية لهذه القوة. فهناك فرق كبير بين احتياط يضم أفرادًا تلقوا تدريبًا حديثًا ويمكن استدعاؤهم بسرعة، وبين أفراد ابتعدوا عن الخدمة العسكرية لسنوات طويلة.
وتلعب برامج التدريب وإعادة التأهيل دورًا أساسيًا في تحديد مدى جاهزية قوات الاحتياط، إلى جانب توفر الأسلحة والمركبات والمعدات والذخائر اللازمة لتشكيل الوحدات بعد الاستدعاء. ولذلك قد تمتلك دولتان أعدادًا متقاربة من جنود الاحتياط، بينما تختلف قدرتهما الفعلية على تحويل هذه القوة البشرية إلى تشكيلات عسكرية جاهزة.
تبدأ أهمية قوات الاحتياط بالظهور بشكل أكبر عند الانتقال من مرحلة الاستدعاء إلى التعبئة العسكرية. فاستدعاء مئات الآلاف من الأفراد يتطلب منظومة متكاملة تشمل مراكز التجمع، ووسائل النقل، والسجلات العسكرية، والفحوص، وتوزيع الأفراد على الوحدات، ثم تسليمهم الأسلحة والمعدات.
ولهذا السبب، فإن امتلاك احتياط كبير لا يعني بالضرورة إمكانية نشره بالكامل خلال فترة قصيرة. فسرعة التعبئة تعتمد على مستوى التنظيم المسبق وعلى البنية اللوجستية التي تمتلكها القوات المسلحة






















































