رئيس مجلس الإدارة
رضــــــــــــا يوســـــــــــف
رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

الخوف عدو الإنسان

FB_IMG_1604139403367.jpg

بقلم / حسن اللبان
في كثير من الأحيان نتصور أن الدنيا قد أنتهت بأحداث صغيرة .. ونحس اننا علي وشك الانهيار الي اخر هذه الافكار التي تملأ النفس وتسيطر عليها وتدفعها الي الانتحار مثلا، او الي الاستسلام لاشياء كثيرة والتخلي عن الحياة ومثلها وما يتبعه من احتقار للنفس يحطمها تماما، ذلك أن اي انسان انهارت قيمه مهما بدأ علي السطح سعيداً فرحاً مسرورا فأنه بلاشك في داخل نفسه محطم يحس بفراغ رهيب وتعاسة عجيبة تنقلب في كثير من الاحيان الي جنون لايعرفه أحد ولاحتي صاحبه ..
يقود هذا الجنون الي محاولة الهروب والبعد بحقيقة النفس المحطمة عن الناس فيسرف الانسان في تعذيب نفسه أو تعذيب من حوله .. ويجد لذة عجيبة في ذلك .. او يهرب الي الخمر أو المخدرات وأحيانا أخري يهرب الي الانتحار ، والحقيقة الكبري في الحياة التى يتأثر بها البشر هي الخوف.
فإذا بدأ الانسان يخاف من شىء واحد او من شخص واحد دخل سلسلة من الخوف تعقبها سلسلة من التنازلات يضيع معها كل شىء ويصبح الانسان عبداً لإنسان آخر او ربما عبداً لمجموعة من الاشخاص .. ويحاول ان يقنع نفسه الضائعة بأنه يسير في الطريق الصحيح باحاطة نفسه ولو حمّلها فوق طاقته بمظاهر الدنيا والترف ليقنع نفسه وغيره بأن هذا هو اكبر مظاهر النجاح بينما هو اذا اقتربت الصورة وارتفعت ستائر النفس ممزق تعس محطم .. يرتعد من داخل .. ولايحس بالأمن وبالتالي فأنه لايجد نفسه .
ولقد كان الخوف عامل استعباد للبشر منذ فجر التاريخ .. والامم التي عاشت في ظل الخوف والرعب هزمت في الحروب مهما كانت قوتها .. ثم انهار بعد فترة قصيرة من الزمن ولقد بني الاسلام امة شجاعة لذلك استطاعت ان تسود الارض .. وبني الانسان الصلب الشجاع من الداخل .. ولذلك استطاع ان يصل الي قوة لاتهزم ولا تقهر.
لكن كيف حرر الله الانسان من الخوف .. ثم ملأ حياته بالخوف .. الخوف من المعصية .. الخوف من النار .. الخوف من الحساب.. الخوف من الاخرة .. الخوف من الموت .. الخوف من إلا يتقبل الله عمله .. الي اخر كل مايقال ، إذن فالخوف عدو الإنسان، إن البعد عن طريق الله هو الذي يورثك الخوف ويسلبك الطمائنينة ويأخذ منك راحة البال .. انه هو الذي يجعلك تنام تتقلب في فراشك وتصحو خاشيا ان يكشف الله ما ارتكبته في الظلام من اثام وذنوب وتمشي وانت ترتعد من الخوف ومن ان يعرف الناس الحقيقة وتعيش وانت تحمل حملاً ثقيلاً علي ظهرك وان لم يره احد من الناس.
ان الطريق الي الله ملىء بالنور.. لايسيطر عليه الظلام في اي جزء من اجزائه . والبعد عن طريق الله هو الدخول في ظلمات ليس لها قرار لاشىء هناك .. لاشىء تحس بدنائته وتريد ان تخفية ، إنه طريق واضح آمن تحس وأنت تمشي فيه براسك مرفوعا وظهرك مستقيما وداخلك كخارجك بلازيف ولارياء ولا محاولات للإخفاء ولاخوف من أحد .. تحس انك لاتريد شيئا يستر حقيقتك تحس انك تستطيع ان تقف في اي وقت وتتباهي بذاتك وتعتز بنفسك وتتفاخر بعملك فلا شئ يخيفك طالما أنت مع الله.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!