رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

قصة سنوهي ومعشوقته تيكاهيت من الأدب الفرعونى

FB_IMG_1601510582019.jpg

كتب / حسن اللبان

في مصر القديمة من عصر الدولة الوسطي ظهر سنوحي أو سنوهي ومعشوقته “تيكاهيت ” قبل أن يكتب شكسبير رومانسيته عن “روميو وجولييت من ألاف السنيين قد
كتب سنوحي الى محبوبته “سكن الجمال ديار مصر وأبي أن يبرحها إلا على جناح الحب”.
وأجبرته الدسائس على الهرب من مصر والعيش في فلسطين وبعد ان عفا عنه الملك سنوسرت الثالث واستقبله في قصره. وجد محبوبته التي كتب لها قصائد الحب قد رحلت الى عالم آخر وطلب من الملك أن يبني له قبراً بجوار قبرها.. وقد كان.

ومن أروع ماكتبه لها “أصبحت كمثَّال فقد يديه. أو رسام فقد بصره أو مغن فقد صوته. أو قارب تحطم شراعه. أو طائر انكسر جناحه. أصبحت كقوس بغير سهم وسماء لا نجوم فيها. لأني بعيد عنك.

يقول العاشق المصرى القديم فى بعض قصائد :
– «حبيبتى على ضفة النيل الأخري، وبينى وبينها النهر والتماسيح، ولكنى سأخوض الماء وأتحدى التماسيح، فحبك يمنحنى القوة والشجاعة
– أنتظرك يا معبودتى فى شوق عارم، وعندما أسمع خطواتك، يقفز قلبى بين الضلوع. عندما يضمنى ذراعك وتحتضنيني، يصيبنى الخدر، وأهيم فى عالم آخر، فى حديقة فواحة بالزهور، بعيدا، فى بلاد «ونت»
– أتمنى لو كنت مجرد خاتم لإصبعك الصغير، حتى يتسنى لى ملامسة أناملك فى خلسة من الآخرين
وفى إحدى برديات تشستربيتى يقول الشاعر العاشق ايضا : حبيبتى بلا نظير أجمل النساء، مضيئة ..إذا أهلت كنجمة براقة فى ليل عيد، عيناها آسرتان، وشفتاها ياقوت أحمر، والشعر جواهر سوداء تبرق فى ضوء النيل، وحديثها منمق أثي

ومن بين أغانى مدينة منف، تقول الحبيبة فى بردية هاريس: «كما يذوب الملح فى الماء، كما يختلط الماء باللبن، حبك يتخلل كياني، يسرى فى وجداني، فلتسرع إلى كصقر ينقض من السماء كجواد يركض، أو كثور هائج، لتسرع إلى محبوبتك فهي فى انتظار…فيحييها

حبيبها الذى يشبه نفسه بالطائر البري قائلا: «شفتا حبيبتى برعم لوتس، ونهداها ثمرتا رمان، وذراعاها كرمة، عيناها توت أسود، وحاجباها فخ، أنا الطائر البري، يلتقط طعم شعرها الفاحم، مجذوب إلى فخها دون تردد.

هل تغيب الانسان المصري صورة مصر الممتدة عبر العصور، بنيلها الخالد، وخضرتها الدائمة المزهرة، وحقولها وطيورها وإنسانها المحب للحياة الصانع للحضارة، والعاشق لكل ما فى واديها من جمال.

((من أشهر وأجمل قصائد الحب واشعاره أغاني من قصص سنوحي للأميرة تيكاهيت أو مجنون تيكاهيت كما لقبه بعض أدباء الفرعونيات وهي مسجلة باللغة الهيراطيقية علي مجموعة من البرديات التي يحتفظ بجزء كبير منها في المتحف البريطاني ضمن برديات( هاريس) كما يحتفظ بها متحف تورينو وفيينا ببعض اجزائها ويطلق عليها اسم برديات طيبة الغنائية ))
(القصيدة الشعرية حبيبتي مقبلة).
(الجزء 2).(تقول) .

* (هأنا أري حبيبتي مقبلة).

*حبيبتي لا تتبعدي عني وأبقي بجانبي.

لنقطع رحلة الحياة ونحن نجدف في قاربنا

سوياجنبا إلى جنب حتي نصل معا إلى شاطئ

النهاية حتي تبارك حبنا أشعة الشمس ويرعي

حبنا عين الإله.

* (هأنا أري حبيبتي مقبلة).

*وعندما اضمك الي صدري..

أحس كأني ضممت البستان بأكمله بزهوره

وطيوره وغديره وفاكهته.

* عندما أضمها إلى صدري..

أحس كأني ضممت أرض( بونت) بعطورها

وبخورها وزيوتها العطرية إن حبها يحيطنى

بتمائم الحفظ وهي تغني لي تعاويذ الماء..

*عندما أضمها إلى صدري..

أشعر إني سكرت… وانا لم أشرب الخمر حتى
.
لاتلمسه أو تعبث به إلا أصابعي.

ياليتنى…. أكون عقد الورود الذي يزين صدرها

ويداعب خدها ويلمس شفتيها.

ويبتسم للقائلها كلما نظرت إليها ……..

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!