عاجل

ترامب: الصين لن تجرؤ على مهاجمة تايون خلال وجودي في البيت الأبيض
مصر تكشف محاولات احتيال إلكتروني باسم المتحف المصري الكبير
احتجاجات إيران تتصاعد: مظاهرات في طهران وسط قطع الإنترنت وخطوط الهاتف.. وترامب يكرر تهديده للنظام
انقطاع المياه 8 ساعات عن مناطق متفرقة في الجيزة
مصر تنتظر دعما ماليا ضخما من الاتحاد الأوروبي قريبا
فيروز تودع ابنها الثاني هلي بعد أشهر على وفاة زياد الرحباني
لأول مرة بعد سقوط الأسد.. انعقاد ملتقى اقتصادي مصري سوري في دمشق
البحرية الإسرائيلية أطلقت النار على سفينة حربية مصرية دخلت المياه الإقليمية لغزة
المنتجة والإعلامية سارة خليفة تؤدي صلاة العصر داخل قفص الاتهام.
ترامب يهدد السلطات الإيرانية بضربة ماحقة إذا حدث هذا الأمر.. ما هو؟
لا تنجح على حساب الغير
روسيا ترد على فرنسا وبريطانيا: أي قوات أجنبية في أوكرانيا “أهداف مشروعة
الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من لسانك فقط
تونس تعلن قرارا خاصا بالمصريين
الحكومة المصرية تشطرت الحصول على شهادة “الاستطاعة الصحية” لإصدار تأشيرة الحج السياحي

صور تصنيع طائرات وصواريخ هجومية تغزو المنصات المصرية.. ما حقيقتها؟

كتب د / حسن اللبان

تزامنا مع تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب في الأيام الأخيرة عن معبر رفح وخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة من الصور المثيرة للجدل، زُعم أنها توثق تصنيع صواريخ هجومية وطائرات مسيرة محليا، بينما اعتبرها ناشروها “رسالة ردع مرعبة” لإسرائيل.

وقدّم بعضهم الصور على أنها أول ظهور علني لراجمة الصواريخ المصرية “رعد 200″، لتتحول في ساعات إلى مادة نقاش واسع أثارت مشاعر ملايين المستخدمين .

لكن، ما حقيقة هذه الصور التي انتشرت بسرعة قياسية؟ “فريق الجزيرة تحقق”، تتبع خيوط القصة لكشف حقيقتها ومصدرها.

بدأت الشرارة في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري، عندما نشرت حسابات موثقة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) الصور، مرفقة بتعليقات قوية: “صورة خطِرة ولأول مرة، رسالة مصرية مرعبة لمن يفكر في الاقتراب من الحدود”.

بينما أكد مغردون آخرون أنها “ليست مجرد صناعة عسكرية أو صورة، بل رسالة ردع مرعبة لكل من يظن أنه قادر على الاقتراب من حدود مصر أو تهديد أمنها القومي”.

لم يتوقف تداول الصور عند الحسابات غير الرسمية، بل أخذ منحى أكثر جدية حين أعاد عضو مجلس النواب المصري، محمود بدر، نشر إحداها عبر صفحته على فيسبوك، مؤكدا أنها تعود لراجمة الصواريخ المصرية “رعد 200”.

تحليل الصور

تتبع فريق “الجزيرة تحقق” مصدر الصور ليتبين أنها ظهرت أول مرة عبر حساب غير رسمي على منصة “تيك توك” يحمل اسم “وزارة الداخلية”.

الحساب ، الذي أنشئ حديثا، ينشر في الغالب صورا ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي ومصحوبة بعناوين مثيرة للجدل، وهو ما يثير الشكوك حول مصداقيته.
لقطة شاشة تظهر نماذج لفيديوهات وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر نفس الحساب (تيك توك).
لقطة شاشة تظهر نماذج فيديوهات وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر نفس الحساب (تيك توك)

وبإجراء تحليل بصري للصور المتداولة، تبين أن حجم الصاروخ وطوله لا يتوافقان مع مواصفات راجمة الصواريخ المصرية “رعد 200” التي سبق أن ظهرت في صور وفيديوهات رسمية على صفحات وزارة الإنتاج الحربي المصرية.

كما بدت على الصاروخ تشوهات واضحة، إلى جانب غياب الشعارات والعلامات التصنيعية الدقيقة التي ترافق عادة المعدات العسكرية المصرية، باستثناء علم مصر المرسوم على جدار ما يشبه ورشة تصنيع.

وبمطابقة الخلفية مع الصور الرسمية التي تنشرها وزارة الدفاع، ظهر اختلاف كبير في البيئة والمكان، كما لوحظ وجود علامة مميزة للذكاء الاصطناعي الخاص بنموذج “جيميناي” (Gemini) في أسفل يمين الصورة، إضافة إلى غياب البيانات الوصفية (Metadata)، وهو مؤشر آخر على أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وليست تصويرا لواقعة حقيقية.

صور مثيرة للجدل

لم تتوقف موجة الصور المفبركة عند الصواريخ، إذ سرعان ما انتشرت عبر حسابات مختلفة صور أخرى قيل إنها توثق عملية تصنيع طائرات مسيرة محليا.

غير أن التحليل البصري أظهر مؤشرات واضحة على التوليد الاصطناعي، أبرزها التشوه في الظلال وعدم اتساق الأجنحة مع هيكل الطائرة، فضلا عن خلل في تناسق الأبعاد.

وفي إحدى الصور المتداولة ظهرت ورشة التصنيع نفسها، التي نسب إليها إنتاج صواريخ “رعد 200″، لكنها بدت هذه المرة وقد امتلأت بثماني طائرات حربية في مساحة صغيرة لا تسمح عمليا باستيعابها.

التكدس غير الواقعي، إلى جانب الأخطاء الفنية في نمط الإضاءة والأجنحة، عزز الشكوك في أن الصور صنعت بالذكاء الاصطناعي، لتكون جزءا من سلسلة مشاهد مفبركة انتشرت في السياق ذاته

صور زعم ناشروها انها لتصنيع طائرات حربية ومسيرات مصرية (منصات التواصل)
صور زعم ناشروها أنها لتصنيع طائرات حربية ومسيّرات مصرية (منصات التواصل)

تأتي موجة الصور المفبركة في ظل سجال سياسي متصاعد بين القاهرة وتل أبيب، بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي حمّل فيها مصر مسؤولية إغلاق معبر رفح ومنع الفلسطينيين من الخروج من غزة، مؤكدا أن “الحق في مغادرة القطاع حق أساسي”.

في المقابل، أعربت الخارجية المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك عن استهجانها تصريحات نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، ووصفتها بأنها “محاولة مستمرة لتمديد زمن التصعيد في المنطقة وتكريس حالة عدم الاستقرار

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net