رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

موقعة حطين صراع بين الحق والباطل

٢٠٢٠٠٨١٠_٢١٣٦٥١

كتب  /  رضا اللبان

اطراف المعركه

المسلمين بقياده صلاح الدين الايوبي

الصلبين واهم قادتهم ثلاثه
1. ارناط صاحب الكرك
2. جى دى لوزنيان ملك بيت المقدس
3. الكونت ريموند صاحب طرابلس

استعدادات صلاح الدين للحرب

اهم ما فعله صلاح الدين للأستعداد للحرب
احيا البحريه الاسلاميه فأنشأ ديوان الاسطول سنه 1176م وعين صلاح الدين اخوه العادل رئيسا عاما لديوان الاسطول سنه 1191م وكان مهمه هذا الديوان الانفاق على الترسانات البحريه لصناعه السفن و جمع الرجال للخدمه فى الاسطول
احتكر صلاح الدين غابات اشجار السنط التى كانت تعرف بالحنط السلطانيه فمنع الناس من اخذ اخشاب منها واستورد الاخشاب من جبال لبنان وعقد اتفاقيات مع الجمهوريات الايطاليه للحصول على الاخشاب وجعل ديوان لهذا الغرض وهو ديوان المتجر السلطانيه
o منع تجاره السلاح مع الصلبين واصدر مرسوم يحرم الاتجار بالسلاح مع الصلبين
o اهتم بأنشا بالحصون وحمايه الحدود وتقويه الفرق المرابطه على الحدود وجعل فى الحصون جماعه تسمى المنورين وكانت مهمتهم انهم ان رأو عدو اشعلو النار فى قمه برج ليرها باقى الحصون
o واهم ما قام به صلاح الدين هو بث روح الجهاد وتعليم الناس فضله وبهذا اصبح صلاح الدين مستعد لقتال الصلبين بجيش قوى واسطول قادر على المنافسه مع الصلبين سواء فى البحر المتوسط او السيطره على البحر المتوسط

اسباب قيام صلاح الدين بأعلان الحرب على الصلبين
تبدء اسباب توتر العلاقات بين صلاح الدين والصلبين الى ما قام به ارناط سنه 1182م بمحاوله مهاجمه مكه والمدينه المنوره فبنى مجموعه من السفن الحربيه مفككه و حملها على جمال الاعراب الى البحر الاحمر واعاد تركيبها وجعل سفينتين يحاصرو قلعه ايله (تابعه لصلاح الدين) اما باقى السفن فأتجت الى مدينه عيذاب وقتلو واسروا كثير من الحجاج واحرقو 16 مركب للحجاج وقامو بقتل الحجاج واستولو على المراكب المحمله بالبضائع القادمه من اليمن ثم اتجهو الى الحجاز يريدو دخول مكه والمدينه المنوره ويريدو اخراج جسد الرسول صلى الله عليه وسلم من قبره فأمر العادل (اخو صلاح الدين وكان نائبه فى مصر ) امر الحاجب حسام الدين لؤلؤ بالاسطول الاسلامى الى ايله ثم توجه الى عيذاب حيث الاسطول الصليبى وانتصر عليه واسر الصلبين وخلص الاسرى المسلمين من التجار والحجاج وامر صلاح الدين فقتل الاسري من الصليبين
ومدح الشاعر ابى الحسين بن الذوى حسام الدين لؤلؤ فقال
مر يوم من الزمان عجيب ***** كاد يبدى فيه السرور الجماد
اذ اتى الحاجب الاجل بأسرى ***** قرنتهم فى طيها الاصفاد
قلت بعد التكبير لما تبدى ***** هكذا هكذا يكون الجهاد
ايضا قام صلاح الدين بمهاجمه حصن الكرك سنه 1183م ولم يستطيع السيطره عليه واما سنه 1184 فحاصر حصن الكرك وقذفه بالمنجانيق وهدم سور الكرك وكاد ان يستولى عليها
لكن ارناط طلب الصلح واستعان بالصلبين ضد صلاح الدين وافق صلاح الدين على عقد
هدنه لمده 4 سنوات ويسمح ارناط للقوافل التجاريه التابعه للمسلمين التجاره بحريه على ان يدفعو رسوم على تجارتهم
هذا بالنسه لأرناط صاحب الكرك اما بالنسبه لريموند صاحب طرابلس فقد عقد صلح مع صلاح الدين سنه 1189م على ان يطلق صلاح الدين اسرى الصلبين ليدعم بذلك موقف ريموند امام الصلبين و ان ينقل ريموند اخبار الصلبين الى صلاح الدين

اما عن السبب المباشر لأعلان صلاح الدين الحرب على الصلبين فهو ان ارناط صاحب الكرك قام بنقض الهدنه التى كانت بين صلاح الدين والصلبين ومدتها اربع سنوات فقام ارناط سنه 1187م بالاستيلاء على قافله تجاريه تابعه للمسلمين كانت فى طريقها الى مصر واخذ من فيها اسرى وكانت بها احد قريبات صلاح الدين

ارسل صلاح الدين الى ارناط يطلب منه اطلاق سراح الاسري ورد الاموال التى اخذها لكنه رفض ان يفعل ذلك
وارسل ايضا جاى لوزجنان ( ملك بيت المقدس) الى ارناط يطلب منه ان يطلق سراح الاسري المسلمين والغنائم لكنه رفض
فقام صلاح الديين بأعلان الحرب على الصلبين وتعبئه الجيش واعلان حركه الجهاد الكبرى لطرد الصلبين
واختار دمشق عاصمه فى هذه الفتره لتجهيز الجيوش وتنظيم تحركاته وتوزيع جيوشه

احداث موقعه حطين

خرج صلاح الدين من دمشق يوم السبت الاول من محرم 583ه منتصف مارس سنه 1187م واتجه الى الكرك و استولى عليها وخربها وقطع شجرها عقابا للبرنس ارناط واتجه بعد ذلك الى قلعه الشوبك وفعل فيها ما فعله فى الكرك
اما عن الصلبين فقد عسكرو فى صفوريه فى جيشهم المكون من البرنس ارناط صاحب حصن الكرك و جاى لوزجنان ملك بيت المقدس وانضم لهم ريموند الثالث امير طرابلس ناقضا للهدنه التى بينه وبين صلاح الدين
رد صلاح الدين على ذلك بأن هاجم مدينه طبريه وسقطت مدينه طبريه فى يد صلاح الدين فى يوليو سنه 1187م
اما الصلبين فقد انقسمو على انفسهم فمنهم من يرا ان يستمر فى الانتظار فى صفوريه حتى يأتي صلاح الدين اليهم والفريق الاخر رأى ان يذهب لانقاذ طبريه من صلاح الدين واخذ الصلبين بالرأى الثانى فتحركو فى الثالث من يوليو 1187م الى طبريه لانقاذها
عقب صلاح الدين على ذلك بأن قال جأنا ما نريد لانه اراد من حصار طبريه ان يتحرك اليه جيوش الصلبين فى الحر الشديد بدروعهم الثقيله فتقل قواتهم وتقل اقواتهم ويكونو فى امس الحاجه الى الماء
وكانت خطه صلاح الدين حرمان الصلبين من الماء وذياده لهيب الحر عليهم فقام بتخريب الابار على طول الطريق الى طبريه وعسكر صلاح الدين بالقرب من بحيره طبريه ينعم بالماء وجعل للصلبين تلال حطين التى وصلوها فى الرابع من يوليو سنه 1187م منهكين من العطش والتعب والحر الشديد وذاد صلاح الدين من حرهم بأن ارسل مجموعه من جنوده قامت باحراق العشب اليابس الموجود حول الصلبين فزاد حرهم حرا وعطشهم عطشا
وعندما بدئت المعركه قامت جيوش المسلمين بمحاصره جيوش الصلبين من جميع الجهات وحاول ريموند الثالث امير طرابلس ايجاد اى ثغره لفك الحصار المحيط بقوات الصلبين ولكنه لم يستطيع فعل ذلك لان الامير تقى الدين عمر بن اخ صلاح الدين تظاهر بالهزيمه ليغرى ريموند بالدخول بقواته وسط المسلمين وفعلا عندما وجد ريموند هذا الطريق قام بالاتجاه اليه فقام تقى الدين عمر بأغلاق دائره الحصار على جنود ريموند الثالث وهرب ريموند الى طرابلس
انتهت المعركه ووقع جاى لوزجنان وارناط فى الاسر
وبعد الانتهاء من المعركه جلس صلاح الدين و حوله قواده ومستشاريه واتى جاى لوزجنان و ارناط الى خيمته واجلس جاى لوزجنان الى جانبه وامر اليه بماء مثلج ليشرب فشرب واعطى جاى لوزجنان الماء لأرناط ليشرب فقال صلاح الدين انه لم يسمح لأرناط ليشرب حتى لا يوجب علينا ان نعطيه الامان وذكر ما قاله ارناط عندما اسر القافله المتجهه لمصر فقد قال ارناط للأسري “قولو لمحمدكم يخلصكم ” فقال صلاح الدين انه سينتقم لمحد صلى الله عليه وسلم وعرض اولا الاسلام على ارناط لكنه رفض فأخرج سيفه وقطع رأسه
فخاف جاى لوزجنان ان يفعل به صلاح الدين مثل ما فعل بأرناط لكن صلاح الدين قال له انه لم يعتاد ملوك المسلمين ان يقتلو الملوك اما ارناط فقد تجاوز الحد فأستحق القتل
وقد حرر صلاح الدين اسري الصلبين والملك جاى لوزجنان ما عدا فرسان المعبد (الداويه) والاسبارتيه لما فعلوه من جرائم فى حق المسلمين فأمر بضرب عنق اى فارس منهم و جعل لمن يأتيه بأسير منهم خمسين دينار

النتائج المترتبه على موقعه حطين
يوم الاربعاء 8 يوليو 1187م توجه صلاح الدين الى عكا و دخل المسلمين وعلى راسهم صلاح الدين عكا فى يوم الجمعه 10 يوليو 1187م بعد ان صالح صلاح الدين اهل عكا على ان يرحل من يريد ان يخرج من المدينه واعطى الامان لمن اراد ان يعيش فيها
وحاصرصلاح الدين قلعه تبنين (بالقرب من الرمله )وسلم اهلها القلعه على ان يعطو الامان وافرجو عن اسري المسلمين الذين كانو فى ايديهم وتسلم صلاح الدين القلعه يوم الاحد 26 يوليو 1187م
اما مدينه صيدا فقد بعث اميرها الى صلاح الدين بمفاتيحها وتركها له خاويه فدخلها صلاح الدين فى 29يوليو 1187م
واتجه صلاح الدين الى مدينه بيروت وحاصرها فطلب اهلها الصلح وسلموها لصلاح الدين وتسلمها صلاح الدين يوم الخميس 6 اغسطس 1187م
اما مدينه جبيل فكان اميرها من ضمن الاسرى الذين وقعو فى يد صلاح الدين بعد موقعه حطين ففاوض صلاح الدين على تسليم المدينه مقابل اطلاق سراحه فوافق صلاح الدين ودخلها بدون قتال
وبذلك فتح صلاح الدين معظم مدن الساحل الصليبيه ولم تتبقى الا مدينه صور التى ذادت قوتها وبسبب تجمع كل الصلبين الخارجين من المدن التى استولى عليها صلاح الدين فيها وكان اهلها اردو ان يسلمو لصلاح الدين لكن وصلت سفينه صليبيه تحمل اللورد كونراد دى مونتفرات الذى شجع الصلبين على الاستمرار فى القتال واعاد تحصين مدينه صور وبناء الاسوار وحفر الخنادق حولها فتركها صلاح الدين مؤقتا واتجه الى عسقلان واستولى على الرمله والخليل وبيت لحم وهو فى طريقه لعسقلان واستولى صلاح الدين على عسقلان
اتجه صلاح الدين الى بيت المقدس ونصب عليها المجانيق ودافع الصلبين عنها دفاع عنيفا ولكن اضطرو لتسليمها فى النهايه الى صلاح الدين واعطى صلاح الدين الامان لجميع اهلها

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!