رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

معركة ملاذ كرد الطريق الى القسطنطينية

IMG_٢٠٢٠٠٧٢٢_٢١٢١٥٠

كتب  /  رضا اللبان

#معارك_اسلامية_خالدة

تعد معركة ملاذ كرد واحدة من المعارك التي غيرت وجه التاريخ فهي من أيام المسلمين الخالدة مثلها مثل غزوة بدر و معركة اليرموك و معركة القادسية و حطين و عين جالوت فقد كان انتصار المسلمين في ملاذ كرد مهدا للقضاء على سيطرة الروم على مناطق آسيا الصغرى و تعتبر أيظا تمهيدا لفتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح .

جهز الامبراطور البيزنطي رومانوس جيشا ضخما يتكون من مائتي الف مقاتل من الروم و الافرنجة و الروس و اليونانيين و الفرنسيس و غيرهم و تحرك بهم الى عاصمة الدولة القسطنطينية منتظرا القضاء على دولة السلاجقة نظرا لعدد الجيش الكبير و اتجه بعدها الى ملاذكرد حيث يعسكر الجيش السلجوقي هناك .
في حين أدرك ألب آرسلان القائد السلجوقي العظيم صعوبة موقفه نظرا لعدد الجيوش الكبير للروم وتعداده مائتا الف و تعداد جيش السلاجقة أربعين ألف فقط فبادر السلاجقة بالهجوم على مقدمة جيش الروم و نجح في تحقيق انتصار جزئي ذلك اليوم و آراد بعد ذلك التفاوض مع الروم لكي لا يدخل جيشه في مواجهة غير مضمونة العواقب فأرسل مبعوثا الى الروم ليعرض الصلح و الهدنة و لكن غطرسة امبراطور الروم جعلته يرفض الهدنة نظرا لأطمئنانه من الفوز في المعركة .

بعد فشل الهدنة أيقن ألب آرسلان الا مفر من القتال فأعد جنوده و أشعل في نفوسهم روح الجهاد و حب الاستشهاد ووقف فقيه السلطان وإمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري يقول للسلطان مقوِّيًا من عزمه: إنك تقاتل عن دينٍ وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقِهم يوم الجمعة بعد الزوال، في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة.

و حين دانت ساعة اللقاء في (آخر ذي القعدة 463 هـ/ أغسطس 1071م) صلّى بهم الإمام أبو نصر البخاري، وبكى السلطان، فبكى الناس لبكائه، ودعا ودعوا معه، ولبس البياض وتحنط، وقال: إن قتلت فهذا كفني.

و التقى الجيشان في ملاذ كرد وهاجم جيش السلاجقة الروم كالأسود الضواري تفتك بما يقابلها و خلفوا فيهم الكثير من القتلى و الجرحى و ماهي الا ساعة من نهار حتى تحقق النصر و انقشع غبار المعركة عن جثث الروم و هي تملأ ساحة المعركة .
ووقع الإمبراطور البيزنطي أسيرًا في أيدي السلاجقة، وسيق إلى معسكر السلطان ألب أرسلان الذي قال له: ما عزمت أن تفعل بي إن أسرتني؟ فقال: أفعل القبيح. فقال له السلطان: فما تظن أنني أفعل بك؟ قال: إما أن تقتلني وإما أن تشهر بي في بلاد الشام، والأخرى بعيدة وهي العفو وقبول الأموال واصطناعي نائبًا عنك. فقال السلطان: ما عزمت على غير هذا.

بعد هذا الانتصار العظيم تغيرت صورة الحياة في المنطقة فقد اصطبغت بالصبغة الاسلامية و دخل سكانها الاسلام وواصل الأتراك السلاجقة غزوهم لمناطق اخرى بعد ملاذكرد ففتحوا قونية و أصبحت هذه المناطق جزءا من بلاد المسلمين الى يومنا هذا .

ساهم الانتصار في موقعة ملاذكرد فانتشار الاسلام في المنطقة وتواصل غزوات الأتراك السلاجقة و العثمانيين الى ثلاث قرون بعد موقعة ملاذ كرد الى ان اتى اليوم الذي تحققت فيه نبوة رسول الله صلى الله عليه و سلم في فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح و الاطاحة بدولة الروم و اتخاذ القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية و تسميتها اسلامبول او استانبول .

المصادر :
ابن الأثير – الكامل في التاريخ
كتاب عظماء الاسلام ص 217

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!