رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

تركيا تهدد مصر حال التدخل فى ليبيا

1045890737.jpg

كتب / حسن اللبان

أثارت أزمة تحركات تركيا على حدود سرت توترات كبرى في الأيام الماضية، خاصة بعدما أعلنت مصر أنّ سرت والجفرة هما خط أحمر بالنسبة لمصر، وفي وسط دعوات دولية للتهدئة واستئناف المفاوضات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، وبعد زيارة إلى قطر، التقى وزير الدفاع التركي خلوصى اكار ، وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، فتحى باشا اغاأنقرة. وفي حين لم تعرف أسباب هذا اللقاء الذي أتى أيضاً بعد نحو شهر على زيارة وفد تركي رفيع طرابلس، إلا أنه تزامن مع استنفار عسكري في محيط مدينة سرت التي تتمسك حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة بالسيطرة عليها.

لكن في اللقاء الذي تمّ بين وزير الدفاع التركي، ووزير داخلية الوفاق، كان هناك مشهد اعتبره الكثيرين غريبًا، خاصة بعدما جلس الجانبان وخلفهما خريطة لمصر، البعض الذي اعتبره الكثيرين رسالة من الجانب التركي لمصر وكأنها ترسل إليهم رسالة تحذيرية للجانب المصري حال التدخل لمنعها من الزحف نحو سرت والجفرة. في المقابل، كررت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم دعوتها إلى التهدئة. وشددت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة، ستيفاني وليامز، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى محادثات اللجنة العسكرية 5+5 . إلى ذلك، دعت لوضع حد للانتهاك الصارخ لحظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا منذ سنوات.

يشار إلى أن هذا الاجتماع أتى بعد لقاء وزير الدفاع التركي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في الدوحة أمس. وكان الوزير التركي تحدث في وقت سابق عن أهمية الاتفاقيتين الموقعتين بين تركيا و”الوفاق” في نوفمبر الماضي، معتبراً أنهما تتوافقان مع القانون الدولي، قائلاً “لا يوجد أي تعارض مع القانون الدولي أبدا، وعلى الذين لم يفهموا أن يعوا ذلك”.

التدخل التركي

يذكر أنه منذ توقيع هاتين الاتفاقيتين، تعاظم الدور التركي في ليبيا، كما توسع تدخل أنقرة عسكريا عبر دعم طرابلس بالسلاح وإرسال المزيد من المرتزقة للقتال ضد الجيش الليبي. وخلال الساعات الماضية أفادت وسائل إعلام تركية بأن أنقرة أرسلت صواريخ “سكاريا تي 22” من طراز “تشنار” محلية الصنع، سبق أن جربتها في سوريا، لدعم ميليشيات الوفاق، في إطار الاستعدادات للهجوم على سرت وقاعدة الجفرة. وأكدت صحيفة “ميلليت” أن القوات المسلحة التركية تواصل الدعم اللوجيستي وإرسال المعدات العسكرية إلى حكومة الوفاق، حيث تم إرسال طائرتي شحن عسكريتين من طراز “لوكهيد سي 130 إي” و”أيه 400 إم” إلى قاعدتي الوطية ومصراتة في غرب ليبيا.

سرت والجفرة

وكانت تركيا قد أكدت أكثر من مرة رفضها وقف إطلاق النار، وتحدث مسؤولوها بلسان الوفاق مؤكدين رفض التخلي عن سرت والجفرة. وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن حكومة الوفاق لن تستفيد من إعلان وقف إطلاق النار الآن على امتداد خطوط القتال الحالية، مشيراً إلى أنه لا بد للوفاق من السيطرة على مدينة سرت الساحلية، والقاعدة الجوية في الجفرة، قبل أن توافق على وقف النار. وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا وصراعا عسكريا، تفاقم في الآونة الأخيرة مع زيادة التدخلات التركية، ودعم أنقرة للوفاق بالسلاح والمرتزقة، على الرغم من توقيعها على اتفاق برلين الذي قضى بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الليبية، وحظر السلاح المفروض أمميا على البلاد.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!