رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير
حــــــسن اللـــــــــــــبـان
مستشار التحرير
د / السيد رشاد برى

عاجل

Slider

السفاح والاوزاعى

FB_IMG_1593276652023

 

كتب  / رضا اللبان

قتلَ السفاح 36 ألفا من المسلمين، بعدَ أنْ دمر

الدّولةالأموية و أسّس الدولة العبّاسية،ودخل بخيلِه مسجد بني أُمَيّة !
و لُقِبّ تاريخياً (بالسفاح)
ثم دخل قصرهُ وقال : أَتَرَونَ أَحَدا مِن النّاس يُمكِن أن يُنكِر عليّ ؟!
قالوا له : لا يُنكِر عليك أحد إلا الأوزاعي !
فأمَرُهم أْن يُحضِروه .. فلمّا جاؤوا الإمام الأوزاعي ..
قام -رحمهُ الله- فاغتسل ثم تكفّنَ بكفنِه ، و لبس فوقهُ ثوبه !
و خَرَج من بيتِه و إلى القصر ..
فامر الحاكم وزراءه و جُندَه أنْ يقفوا صفّين عن اليمين والشّمال وأن يرفعوا سيوفهم !!
في محاولةٍ لإرهاب العلاّمة الأوزاعي -رحمه الله- ..
ثم أمرهم بإدخاله ..
فدخل عليه -رحمه الله- يمشي في وقار العلماء و ثَبَات الأبطال ..
و يقولُ عن نفسِه : ( والله ما رأيتهُ إلا كأنه ذُبابٌ أمامي
يوم أنْ تصوّرتُ عرشَ الرّحمن بارزاً يوم القيامة ، وكان المُنادي يُنادي فريقٌ في الجنة
وفريقٌ في السعير .. والله ما دخلت قصرهُ ، إلا و قد بعتُ نفسي من الله عز وجل )
فقال له الحاكم “السّفاح” : أأنت الأوزاعي ؟
فرد عليه بثبات : يقول الناس أني الأوزاعي !
اغتاظَ السّفاح و أرادَ إهلاكَه ، فقال :
يا أوزاعي ! ما ترى فيما صَنعنا من إزالة أيدي أولئك الظلمة عن العِباد والبِلاد ؟
أجِهاداً و رِباطاً هو ؟
قال: فقلت: أيها الأمير !
حدّثني فُلان عن فُلان ، يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
سمعت رسول الله يقول: «إنّما الأعمال بالنّيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ».
دهشَ السّفاح من هذه الإجابة المُسدَّدة !
فنكتَ بالخَيزرانة في يدِهِ على الأرض ، أشدّ ما ينكت،
ثم قال .
ما ترى في هذه الدماء التي سفكنا مِن بني أُميّة ؟
فما كانَ ردّهُ -رحمه الله- ؟!!
قال : حدّثني فلان عن فلان عن جدّك -عبد الله بن عباس-
أنّ الرسول -صل الله عليه وسلم- قال .
{لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ
يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنّي رسولُ اللهِ ، إلا بإحدى ثلاثٍ : النفسُ بالنفسِ ، والثّيِّبُ الزاني ، والمفارقُ لدِينِه التاركُ للجماعةِ}
فغضب الحاكم جداً ..
و رفَعَ الأوزاعِي عِمامته حتي لا تعوق السّيف ..
و تراجعَ الوزراء للوراء ، و رفعوا ثِيابهم حتي لا يصيبهم دمه !
فقال له السّفاحُ وهو يشتاطُ مِن الغَضَب .
ما تري في هذه الأموال التي أُخِذت ، وهذه الدُّور الّتي اغتُصِبت ؟
فقال له -رحمهُ الله- :
إن كانتَ في أيديهم حراماً فهي حرامٌ عليك أيضا، وإن كانت لهم حلالاً فلا تحل لك
إلا بطريق شرعي.
و سوفَ يُجرِّدُك اللهُ يوم القيامة
ويُحاسِبك عُرياناً كما خَلَقك فان كانت حلالاً فحساب
وإن كانت حراما فعقاب .. !!!
فزاد غيظَ الحاكم أكثر وأكثر
و نكتَ على الأرض ، بعصاهُ ، أشدّ ما ينكت
و الإمام يردد جهراً .
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ..
فقال له : اخرج عليّ
و رماهُ بصرّة مال ، ليأخُذها
فرفض الإمام اخذها ، فأشار عليه احد الوزراء بأخذها ..
فأخذها من يدِه و نثرها أمامه في أثواب الوُزراء و الحاشية
ثم ألقى الكيس و خرجَ مَرفوع الرأس قائلاً : ما زادني الله إلا عزةً و كرامه
ولما مات الإمام الأوزاعي -رحمه الله- ذهب الحاكِم إلي قبره و قال :
والله إني كنتُ أخافك كأخوفِ أهل الأرض .. و ما خِفتُ غيرك
والله إني كنت إذا رايتك رأيت الأسد بارزاً !!
-رحمهُ الله تعالى .
المصدر :
البداية و النهاية لابن كثير ، الجزء العاشر
ترجمة الأوزاعي.

Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!